الخلود يصعق الأهلي بثلاثية.. 31% استحواذ كانت كافية لصناعة أكبر مفاجآت الجولة
After90

الخلود 3–1 الأهلي | الدوري السعودي – الجولة الرابعة
لم يحتج الخلود إلى الكرة كثيرًا حتى يصنع واحدة من أكبر مفاجآت بداية الموسم في الدوري السعودي.
أمام الأهلي الذي استحوذ على 69% من الكرة، وسدد 16 مرة مقابل أربع تسديدات فقط لأصحاب الأرض، كان الخلود أكثر هدوءًا وفاعلية في اللحظات التي صنعت الفارق، ليخرج بانتصار كبير 3-1 ويُلحق بالأهلي خسارته الأولى في الموسم.
ثلاثة أهداف من أربع تسديدات فقط تختصر الكثير من قصة المباراة.
الأهلي امتلك الكرة، مرر بدقة أكبر، ووصل إلى مناطق الخلود بصورة متكررة، لكن أصحاب الأرض امتلكوا السلاح الأكثر أهمية: تحويل الفرص القليلة إلى أهداف.
الخلود يضرب أولًا
دخل الخلود المباراة بطريقة 4-2-3-1، مقابل 4-3-3 للأهلي، ولم تكن نسبة الاستحواذ مؤشرًا على الفريق الأكثر قدرة على إيذاء منافسه.
الهدف الأول جاء في الدقيقة 32 عن طريق إيكير كورتاخارينا كانيلادا بعد صناعة من كوبا غوميس دا كوستا.
هدف وضع الأهلي أمام سيناريو لم يكن يريده: امتلاك الكرة ومحاولة تفكيك فريق متقدم في النتيجة وقادر على الدفاع والانتقال سريعًا بمجرد استعادة الاستحواذ.
أنهى الخلود الشوط الأول متقدمًا، بينما وجد الأهلي نفسه مطالبًا بتحويل سيطرته إلى فرص أكثر جودة بدلًا من مجرد زيادة حجم الاستحواذ.
إيفان توني يعيد الأهلي.. لكن لدقائق فقط
بعد الاستراحة، واصل الأهلي الضغط، وأجرى عدة تغييرات بحثًا عن العودة.
وفي الدقيقة 66، نجح إيفان توني في إعادة المباراة إلى نقطة البداية، مسجلًا هدف التعادل بعد صناعة من إدوارد سبيرتسيان.
كان من الممكن أن تصبح تلك اللحظة نقطة تحول كاملة لمصلحة الأهلي.
فالفريق كان يمتلك الكرة بنسبة كبيرة، وسجل هدف التعادل، وبدا أمامه الوقت الكافي للبحث عن الثاني.
لكن ما حدث بعد ذلك كان العكس تمامًا.
الدقيقة 85.. لحظة قلبت المباراة
عندما اقتربت المباراة من نهايتها، ظهر الخلود مرة أخرى في اللحظة المناسبة.
في الدقيقة 85 سجل Julien Domingues الهدف الثاني بعد صناعة رمزي صولان، ليعيد أصحاب الأرض إلى المقدمة في توقيت صعب للغاية بالنسبة للأهلي.
ومع اندفاع الأهلي بحثًا عن التعادل، أصبحت المساحات أكبر.
وفي الدقيقة 90+2، أنهى Mohammed Sawaan المباراة عمليًا بتسجيل الهدف الثالث بعد تمريرة حاسمة أخرى من كوبا غوميس دا كوستا.
الخلود 3.
الأهلي 1.
والنتيجة أصبحت أكبر بكثير مما قد توحي به خريطة الاستحواذ على المباراة.
أرقام بعد التسعين: الأهلي سيطر.. الخلود حسم
| الإحصائية | الخلود | الأهلي |
|---|---|---|
| الاستحواذ | 31% | 69% |
| التسديدات | 4 | 16 |
| التسديدات على المرمى | 3 | 3 |
| الركنيات | 1 | 4 |
| الأخطاء | 17 | 10 |
| دقة التمرير | 75% | 86% |
| البطاقات الصفراء | 2 | 1 |
هذه ربما أهم أرقام المباراة:
الأهلي سدد أربع مرات أكثر من الخلود، لكن الفريقين أنهيا اللقاء بالعدد نفسه من التسديدات على المرمى: 3 لكل فريق.
وهنا تظهر المشكلة الحقيقية.
من أصل 16 تسديدة أهلاوية، وصلت ثلاث فقط إلى المرمى.
وفي المقابل، سدد الخلود أربع مرات فقط، ثلاث منها كانت على المرمى، والثلاث انتهت أهدافًا.
لم يحتج أصحاب الأرض إلى السيطرة على الكرة.
احتاجوا فقط إلى عدم إهدار اللحظة عندما وصلت.
69% استحواذ.. لكن أين الخطورة؟
الاستحواذ وحده لا يساوي السيطرة على النتيجة.
الأهلي كان أفضل بوضوح في الاحتفاظ بالكرة، كما وصلت دقة تمريره إلى 86% مقابل 75% للخلود.
وسجل كذلك 16 تسديدة.
لكن عدد التسديدات على المرمى يكشف الجانب الآخر من الصورة.
3 فقط.
وهذا يعني أن جزءًا كبيرًا من استحواذ الأهلي ومحاولاته لم يتحول إلى اختبار مباشر لحارس الخلود.
لهذا يمكن اعتبار المباراة نموذجًا واضحًا للفارق بين:
السيطرة على الكرة
و
السيطرة على المباراة.
الأهلي فعل الأولى لفترات طويلة، لكن الخلود كان الفريق الذي فرض النتيجة التي يريدها.
كوبا دا كوستا.. تأثير كبير دون تسجيل
قد تذهب الأهداف إلى كورتاخارينا ودومينغيز وصوعان، لكن أحد أبرز الأسماء في الانتصار كان كوبا غوميس دا كوستا.
اللاعب صنع الهدف الأول، ثم عاد ليصنع الثالث في الوقت بدل الضائع.
تمريرتان حاسمتان في انتصار 3-1 جعلتاه أحد أكثر لاعبي الخلود تأثيرًا في النتيجة.
وفي مباراة امتلك فيها فريقه 31% فقط من الكرة، أصبحت جودة القرارات عند الانتقال للهجوم أهم كثيرًا من عدد مرات الاستحواذ.
الخلود لا يكتفي بالمفاجأة
النتيجة تصبح أكثر أهمية عند النظر إلى بداية الخلود للموسم.
وفق بيانات بعد التسعين، يمتلك الفريق الآن:
8 نقاط من أربع مباريات
وسجله في آخر أربع مواجهات بالدوري:
فوز – تعادل – فوز – تعادل
ليواصل بدايته دون خسارة.
رابطة الدوري السعودي للمحترفين سلطت الضوء كذلك على استمرار سجل الخلود الخالي من الهزائم، ووصفت الانتصار بأنه الفوز الذي ألحق بالأهلي خسارته الأولى في الموسم.
لم تعد بداية الخلود مجرد نتيجة جيدة أو اثنتين.
بعد أربع جولات، هناك فريق أثبت أنه قادر على المنافسة، الصمود، ومعاقبة أحد أكبر فرق المسابقة عندما تتاح له الفرصة.
انتصار وراءه أكثر من 90 دقيقة
بعد المباراة، تحدث مدرب الخلود ديس باكنغهام عن الانتصار باعتباره نتيجة للعمل الذي يقوم به الفريق منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أن الأداء أمام الأهلي جاء رغم خوض فريقه مباراة قوية قبلها بأيام قليلة.
ووصف المدرب الليلة بأنها رائعة، معتبرًا أن الفوز أمام الأهلي يعكس عملًا تراكميًا داخل الفريق وليس مجرد نتيجة مفاجئة معزولة.
كما أكد حارس الخلود حامد الشنقيطي أن فريقه قدم مباراة كبيرة واستطاع تنفيذ ما يريده أمام الأهلي، معربًا عن سعادته بالحصول على فرصة المشاركة والاستمرار والتعلم من أخطائه.
هذه التصريحات تتناسب مع الصورة التي قدمتها المباراة: فريق يعرف جيدًا كيف يريد أن يلعب، حتى عندما لا يمتلك الكرة.
في الأهلي.. قراءة مختلفة تمامًا
على الجانب الآخر، لم يرَ مدرب الأهلي مارينو بوسيتش أن النتيجة تعكس سير المباراة.
المدرب اعتبر فريقه الطرف الأكثر استحواذًا وهجومًا ومحاولة للتسجيل، وقال إن الأهلي واجه منافسًا منظمًا دفاعيًا، معربًا عن إحباطه من النتيجة.
الأرقام تدعم جزءًا من هذه القراءة.
الأهلي امتلك 69% من الكرة وسدد 16 مرة.
لكنها في الوقت نفسه تفسر سبب الخسارة: ثلاث تسديدات فقط وصلت إلى المرمى، وهو الرقم نفسه الذي سجله الخلود من أربع محاولات إجمالًا.
وفي الساعات التالية للمباراة ظهرت انتقادات من جماهير الأهلي للأداء والنتيجة، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لاستحقاقات مهمة خلال الفترة المقبلة.
الخلود يغير اتجاه المواجهة
قبل المباراة، كانت المواجهات الأربع المدرجة في بيانات بعد التسعين تميل بوضوح إلى الأهلي:
- الأهلي 3–0 الخلود
- الخلود 0–1 الأهلي
- الأهلي 4–1 الخلود
- الخلود 1–0 الأهلي
أي أن الأهلي حقق 3 انتصارات من آخر أربع مواجهات مسجلة مقابل انتصار واحد للخلود.
لكن هذه المرة لم يكتف الخلود بالفوز.
بل سجل ثلاثة أهداف أمام منافس سبق أن تفوق عليه في ثلاث من تلك المواجهات الأربع.
قراءة بعد التسعين
هذه ليست مباراة تقول إن الاستحواذ بلا قيمة.
لكنها مباراة تؤكد أن الاستحواذ يحتاج إلى جودة في النهاية.
الأهلي استحوذ أكثر.
مرر بدقة أعلى.
سدد أكثر.
وحصل على ركنيات أكثر.
ومع ذلك خسر 3-1.
أما الخلود، فامتلك 31% فقط من الكرة، وسدد أربع مرات، ووضع ثلاث كرات على المرمى وسجل ثلاثة أهداف.
في كرة القدم، قد تحتاج أحيانًا إلى عشرات الهجمات حتى تفرض تفوقك.
وفي مباريات أخرى، تحتاج إلى أربع تسديدات فقط.
الخلود اختار السيناريو الثاني، وأسقط الأهلي في واحدة من أبرز مفاجآت بداية الدوري السعودي.
المصادر
- بيانات بعد التسعين: الأهداف، الصناعات، التشكيلات، التبديلات، الإحصائيات، الترتيب، النتائج السابقة والمواجهات المباشرة.
- رابطة الدوري السعودي للمحترفين: تقرير المباراة وتأكيد استمرار الخلود دون خسارة وتلقي الأهلي خسارته الأولى.
- صحيفة الرياضية: تصريحات ديس باكنغهام، حامد الشنقيطي ومارينو بوسيتش بعد المباراة.
- الشرق الأوسط: تصريحات مدرب الخلود وردود الفعل عقب خسارة الأهلي.