ريال مدريد يبدأ حقبة مورينيو بانتصار قاتل.. إسبي يخطف الفوز أمام إسبانيول
After90

بدأ ريال مدريد موسم 2026/27 بانتصار صعب ومثير، بعدما خطف الفوز أمام إسبانيول بنتيجة 2-1 على ملعب RCDE، في أول مباراة رسمية للفريق خلال الحقبة الثانية لجوزيه مورينيو.
لم يكن الأداء مثاليًا، ولم تظهر القوة الهجومية الهائلة لريال مدريد بالصورة المنتظرة طوال المباراة، لكن الفريق خرج في النهاية بما جاء من أجله: ثلاث نقاط، انتصار خارج الأرض، وبداية ناجحة لمشروع مورينيو الجديد.
والبطل هذه المرة لم يكن كيليان مبابي أو فينيسيوس جونيور.
بل كان الوافد الجديد كارلوس إسبي، الذي دخل في الدقيقة 80 واحتاج إلى نحو عشر دقائق فقط ليسجل هدف الفوز في الدقيقة 90 ويمنح ريال مدريد أول ثلاث نقاط في الموسم.
إسبانيول 1-2 ريال مدريد
| الحدث | الدقيقة |
|---|---|
| جود بيلينغهام – ريال مدريد | 9' |
| أليكس كالاترافا – إسبانيول | 30' |
| كارلوس إسبي – ريال مدريد | 90' |
بدأ ريال مدريد المباراة بقوة، ولم يحتج سوى تسع دقائق لافتتاح التسجيل.
حصل الفريق على كرة ثابتة من الجانب الأيسر، وأرسل أردا غولر عرضية متقنة داخل المنطقة ارتقى لها جود بيلينغهام وحولها برأسه داخل الشباك، ليعلن عن أول أهداف ريال مدريد في موسم 2026/27.
لكن ريال مدريد لم يستغل البداية بالشكل الكافي.
ومع مرور الوقت، بدأ إسبانيول في إيجاد مساحات خلف وسط ودفاع الفريق الملكي، حتى نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 30.
مرر خافي هيرنانديز الكرة داخل منطقة الجزاء إلى أليكس كالاترافا الذي وجد نفسه دون رقابة كافية، وسددها بعيدًا عن متناول تيبو كورتوا لتصبح النتيجة 1-1.
سيطرة مدريدية.. لكن دون الحسم
الأرقام تؤكد أن ريال مدريد كان الطرف الأكثر سيطرة وتهديدًا.
| الإحصائية | إسبانيول | ريال مدريد |
|---|---|---|
| الاستحواذ | 37% | 63% |
| التسديدات | 9 | 20 |
| الركنيات | 0 | 8 |
| الهجمات | 68 | 112 |
| الهجمات الخطرة | 36 | 66 |
| التسديدات المحجوبة | 1 | 6 |
| الأخطاء | 20 | 8 |
| البطاقات الصفراء | 5 | 1 |
سيطر ريال مدريد على 63% من الكرة، وسدد 20 مرة مقابل تسع فقط لإسبانيول، كما حصل على ثماني ركلات ركنية مقابل صفر لأصحاب الأرض.
لكن المشكلة لم تكن الوصول إلى مرمى إسبانيول، بل تحويل السيطرة إلى أهداف.
وهي واحدة من أهم الملاحظات التي سيخرج بها مورينيو من أول مباراة رسمية له.
بيلينغهام يبدأ الموسم بالطريقة التي يعرفها
مرة أخرى، ظهر جود بيلينغهام عندما احتاج إليه ريال مدريد.
ولم يكن هدفه مجرد هدف افتتاحي للموسم.
هدف إسبانيول هو الهدف الثامن لبيلينغهام بالرأس بقميص ريال مدريد، سبعة منها جاءت في الدوري الإسباني.
كما أصبح اللاعب الوحيد الذي سجل هدفًا بالرأس في الليغا في كل واحد من المواسم الأربعة الأخيرة.
بيلينغهام كان أيضًا قريبًا من إضافة الهدف الثاني، لكن الحارس ماركو دميتروفيتش تصدى لمحاولة خطيرة له في الشوط الثاني.
أردا غولر.. أفضل إشارات ريال مدريد الهجومية
ربما كانت النتيجة هي أهم ما خرج به ريال مدريد من برشلونة، لكن على مستوى الأداء الفردي كانت مباراة أردا غولر واحدة من أبرز الرسائل الإيجابية.
اللاعب التركي صنع هدف بيلينغهام، لكنه لم يكتف بذلك.
وفقًا للبيانات المنشورة بعد المباراة، صنع غولر 7 تمريرات مفتاحية، وكان أحد أهم مصادر الإبداع في هجوم ريال مدريد، خاصة من الكرات الثابتة.
تحركاته وتبادله للمراكز مع بيلينغهام منحت وسط ريال مدريد قدرًا كبيرًا من الحيوية، وهو ما أشارت إليه رويترز باعتباره من أبرز جوانب أداء الفريق في الشوط الأول.
وإذا استمر بهذا المستوى، فقد يصبح غولر عنصرًا أساسيًا للغاية في مشروع مورينيو الجديد.
مبابي يسدد 10 مرات.. ولا يسجل
على الجانب الآخر، كانت مباراة كيليان مبابي مثالًا واضحًا على الفارق بين الخطورة والفاعلية.
النجم الفرنسي سدد 10 مرات خلال المباراة، لكن ثلاث محاولات فقط وصلت إلى المرمى.
وبلغت قيمة أهدافه المتوقعة 1.74 xG، وهي نسبة مرتفعة للغاية بالنسبة للاعب واحد في مباراة، ومع ذلك غادر دون تسجيل.
مبابي أهدر أكثر من فرصة كبيرة، وبدا أنه لا يزال يبحث عن كامل جاهزيته بعد عودته المتأخرة من العطلة عقب كأس العالم.
وينطبق الأمر بدرجة أكبر على فينيسيوس جونيور، الذي عانى في الاختراق وفقد الكرة 15 مرة، ونجح في ثلاث فقط من محاولاته السبع للمراوغة.
لكن مبابي ترك بصمته في اللحظة الأهم.
اندفاعه داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 90 تسبب في ارتباك دفاع إسبانيول، لتصل الكرة إلى كارلوس إسبي الذي أطلقها داخل الشباك وحسم المباراة.
كارلوس إسبي.. عشر دقائق فقط لصناعة أول قصة في الموسم
قبل المباراة، كان الحديث يدور حول مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام والصفقات الكبرى.
بعد المباراة، كان الاسم الأكثر تداولًا هو:
كارلوس إسبي.
أشركه مورينيو في الدقيقة 80 بدلًا من بيلينغهام بحثًا عن وجود مهاجم صريح داخل منطقة الجزاء.
وبعد عشر دقائق تقريبًا جاءت المكافأة.
كرة داخل المنطقة، ضغط من مبابي، ارتباك دفاعي، ثم ظهر إسبي في المكان الذي يجب أن يوجد فيه المهاجم وسدد الكرة في الشباك.
هدف الفوز.
وأول هدف رسمي له بقميص ريال مدريد.
وأول لحظة كبيرة له في الليغا مع النادي الملكي.
ومن المثير أن إسبي احتاج تقريبًا إلى نفس عدد الدقائق الذي احتاجه إندريك لتسجيل هدفه في ظهوره الأول مع ريال مدريد عام 2024: 10 دقائق.
وربما تكون هذه إحدى أهم أوراق مورينيو خلال الموسم.
ريال مدريد يملك مجموعة كبيرة من اللاعبين القادرين على اللعب بين الخطوط وعلى الأطراف، لكن وجود مهاجم صريح وقوي داخل منطقة الجزاء يمنح المدرب حلًا مختلفًا عندما تصبح المساحات ضيقة.
وهذا بالضبط ما حدث أمام إسبانيول.
القائم يحرم فالفيردي
قبل هدف إسبي، كان ريال مدريد قريبًا للغاية من حسم المباراة.
في الدقيقة 78، وصل فيديريكو فالفيردي إلى الكرة داخل منطقة الجزاء وسدد مباشرة، لكن القائم حرم ريال مدريد من الهدف الثاني.
وجاءت الفرصة بعد فترة ضغط مدريدية متواصلة وتصدي دميتروفيتش لمحاولة خطيرة من بيلينغهام.
كان إسبانيول قد بدأ في التراجع بصورة أكبر خلال الدقائق الأخيرة، بينما رفع ريال مدريد عدد اللاعبين داخل الثلث الهجومي.
وهنا ظهرت أهمية دكة البدلاء.
تغييرات مورينيو تحسم المباراة
أجرى مورينيو خمسة تغييرات خلال الشوط الثاني.
دخل مارك كوكوريلا ويان ديوماندي في الدقيقة 64، ثم كامافينغا وترينت ألكسندر أرنولد وكارلوس إسبي في الدقيقة 80.
لم يكن جميع البدلاء مؤثرين بالقدر نفسه، لكن التغيير الأهم كان واضحًا.
إسبي دخل ليمنح ريال مدريد وجودًا مباشرًا داخل منطقة الجزاء، وسجل هدف الفوز.
ولهذا ركز مورينيو بعد المباراة على ما وصفه بـالجوع الذي أظهره اللاعبون القادمون من دكة البدلاء، معتبرًا أن الفريق انتصر بالروح والقدرة على المقاومة.
بداية قوية لإبراهيما كوناتي
من بين اللاعبين الجدد، قدم إبراهيما كوناتي مباراة مميزة في قلب الدفاع.
المدافع الفرنسي سجل 89 لمسة للكرة، أكثر من أي لاعب آخر في المباراة، وأكمل 97% من تمريراته عبر 75 تمريرة، إلى جانب تسع تدخلات أو مساهمات دفاعية.
كما شكل شراكة جيدة مع دين هويسن، وقدم الثنائي قاعدة دفاعية قوية سمحت لريال مدريد بالسيطرة على مساحات كبيرة من الملعب.
وباستثناء هدف إسبانيول وبعض المحاولات المتفرقة، لم يتعرض كورتوا لضغط كبير.
18 مباراة افتتاحية دون هزيمة
قبل المباراة كان أحد الأرقام الرئيسية هو أن ريال مدريد لم يخسر مباراته الأولى في الدوري منذ عام 2008.
والآن أصبحت السلسلة أطول.
آخر هزيمة لريال مدريد في مباراته الافتتاحية للدوري جاءت أمام ديبورتيفو لاكورونيا بنتيجة 2-1 في أغسطس 2008.
ومع الفوز على إسبانيول، وصل ريال مدريد إلى 18 مباراة افتتاحية متتالية في الدوري دون هزيمة.
رقم يعكس قدرة النادي على الدخول في المواسم بصورة قوية، حتى وإن اختلف المدربون واللاعبون.
مورينيو لا يزال بلا هزيمة أمام إسبانيول
المباراة حملت رقمًا آخر لجوزيه مورينيو نفسه.
مورينيو واجه إسبانيول سبع مرات خلال مسيرته كمدرب لريال مدريد، ولم يخسر أيًا منها.
حقق أربعة انتصارات في مواجهاته الأولى بين 2010 و2012 دون استقبال أي هدف، ثم تعادل في مباراتين خلال موسم 2012/13، قبل أن يعود بعد 13 عامًا ويحقق الفوز بنتيجة 2-1.
7 مباريات أمام إسبانيول 5 انتصارات تعادلان 0 هزائم
وأهم من الرقم، أن العودة الثانية لمورينيو إلى مقاعد بدلاء ريال مدريد بدأت بانتصار.
6 لاعبين يبدأون رحلتهم الرسمية مع ريال مدريد
شهدت المباراة أيضًا بداية فصل جديد لعدد من صفقات ريال مدريد.
وبحسب إحصاءات المباراة، ظهر ستة لاعبين للمرة الأولى رسميًا بقميص ريال مدريد، من بينهم عناصر بدأت المباراة وأخرى شاركت خلال الشوط الثاني.
وكان إسبي هو صاحب التأثير الأكبر بلا شك، بينما قدم كوناتي بداية دفاعية قوية، وظهر دينزل دومفريس بصورة جيدة خاصة على المستوى الدفاعي والضغط بعد فقدان الكرة.
هذا الرقم وحده يوضح حجم التغيير الذي حدث في الفريق خلال الصيف.
أزمة فينيسيوس تعود مبكرًا
شهدت المباراة أيضًا توترًا واضحًا حول فينيسيوس جونيور.
في الدقائق الأولى، تعرض اللاعب لتدخل قوي من الخلف من كالاترافا، واعترض لاعبو ريال مدريد مطالبين بعقوبة أكبر، لكن الحكم لم يتخذ قرارًا ضد لاعب إسبانيول في تلك اللقطة.
وبعد ذلك دخل اللاعبان في احتكاك وحصلا على بطاقة صفراء في الدقيقة 32.
مورينيو تحدث مطولًا بعد اللقاء عن المعاملة التي يتعرض لها فينيسيوس من المنافسين والجماهير، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة أن يحافظ اللاعب البرازيلي على هدوئه وتحكمه في ردود فعله.
وهي قضية يبدو أنها ستظل إحدى الملفات التي سيحتاج مورينيو لإدارتها طوال الموسم.
ماذا تقول المباراة عن ريال مدريد الجديد؟
لا يمكن الحكم على مشروع كامل بعد 90 دقيقة.
لكن المباراة قدمت بعض الإشارات الأولية المهمة.
ريال مدريد أصبح أكثر مباشرة في بعض فترات اللعب، ويبدو أن مورينيو يريد الاستفادة بشكل أكبر من الكرات الثابتة والقوة البدنية داخل المنطقة.
وجود بيلينغهام كتهديد هوائي، وإسبي كمهاجم صريح، وكوناتي في الدفاع، يمنح الفريق خيارات مختلفة عن الموسم الماضي.
في المقابل، لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب في الثلث الأخير.
20 تسديدة و63% استحواذ والفوز بهدف في الدقيقة 90 تعني أن الفريق صنع ضغطًا كافيًا، لكنه لم يكن فعالًا بما يكفي أمام المرمى.
وفينيسيوس ومبابي تحديدًا لا يزالان بعيدين عن أفضل مستوياتهما، وهو أمر أشارت إليه أيضًا رويترز، التي وصفت الثنائي بأنه افتقد الإيقاع والانسجام بعد عودتهما المتأخرة من العطلة.
أبرز أرقام المباراة
| الرقم | الدلالة |
|---|---|
| 2-1 | فوز ريال مدريد على إسبانيول |
| 63% | استحواذ ريال مدريد |
| 20 | تسديدة لريال مدريد |
| 8-0 | الركنيات لصالح ريال مدريد |
| 10 | تسديدات مبابي |
| 1.74 | أهداف مبابي المتوقعة xG |
| 7 | تمريرات مفتاحية لأردا غولر |
| 89 | لمسة لإبراهيما كوناتي |
| 97% | دقة تمريرات كوناتي |
| 10 دقائق | احتاجها إسبي لتسجيل هدفه بعد دخوله |
| 8 | أهداف بيلينغهام بالرأس مع ريال مدريد |
| 18 | مباراة افتتاحية متتالية دون هزيمة |
| 7 | مباريات لم يخسر فيها مورينيو أمام إسبانيول |
الفوز أهم من الأداء.. حاليًا
إذا كان مورينيو يريد البداية المثالية من ناحية النتيجة، فقد حصل عليها.
لكن إذا كان يبحث عن الأداء المثالي، فلا يزال الطريق طويلًا.
ريال مدريد سيطر، صنع الفرص، ضغط حتى النهاية، وأظهر امتلاكه لدكة بدلاء قادرة على تغيير المباريات.
وفي المقابل، عانى الفريق من إهدار الفرص، وعدم وصول مبابي وفينيسيوس إلى أفضل مستوياتهما، وترك مساحة لإسبانيول للعودة إلى المباراة بعد بداية مدريدية قوية.
لكن البطولات الطويلة لا تُحسم دائمًا بالمباريات الجميلة.
أحيانًا تُحسم بالنقاط التي تحصل عليها في الليالي التي لا تكون فيها في أفضل حالاتك.
وهذا بالضبط ما فعله ريال مدريد في برشلونة.
إسبانيول 1-2 ريال مدريد.
ثلاث نقاط في المباراة الأولى.
الرقم التاريخي يرتفع إلى 18 افتتاحية متتالية دون هزيمة.
مورينيو يعود بانتصار.
وبين كل النجوم والصفقات الكبرى، جاء أول بطل غير متوقع للموسم:
كارلوس إسبي.
المصادر
Reuters، الموقع الرسمي لـLaLiga، Europa Press وManaging Madrid – مع مطابقة النتيجة، توقيت الأهداف والتشكيل والإحصائيات الأساسية بين أكثر من مصدر.