← الأخبار

ليفربول يتعادل 2-2 مع نوتنغهام فورست.. مونيوث ينقذ نقطة في أنفيلد والأسئلة مستمرة

After90

تعادل ليفربول 2-2 مع نوتنغهام فورست في أنفيلد بعدما تأخر مرتين، حيث سجل ألكسندر إيزاك قبل أن ينقذ فيكتور مونيوث نقطة للريدز بهدف متأخر.

لم تكن البداية التي انتظرها ليفربول في أول ظهور له على ملعب أنفيلد هذا الموسم.

تعادل الفريق أمام نوتنغهام فورست 2-2 في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما وجد نفسه متأخرًا مرتين واضطر للعودة في النتيجة في كل مرة، لينقذ فيكتور مونيوث أصحاب الأرض بهدف متأخر ويمنع فورست من الخروج بانتصار جديد من أنفيلد.

النتيجة أبقت ليفربول دون انتصار في بداية الموسم، لكن المباراة قدمت في الوقت نفسه إشارات إيجابية هجوميًا، خصوصًا من ألكسندر إيزاك ومونيوث، مقابل استمرار علامات الاستفهام حول التوازن الدفاعي وقدرة الفريق على تحويل الاستحواذ إلى سيطرة حقيقية على المباراة.

فورست يضرب أولًا

دخل نوتنغهام فورست المباراة بوضوح في فكرته: تقليل المساحات أمام ليفربول، ثم التحول سريعًا بمجرد استعادة الكرة.

وفي الدقيقة 24 جاءت المكافأة.

قاد فورست هجمة سريعة انتهت بتمريرة من مورغان غيبس-وايت إلى دان ندوي، الذي سجل هدف التقدم للضيوف.

ووصفت تغطية رويترز الهدف بأنه جاء في نهاية هجمة مرتدة سريعة بدأت من كرة طويلة من الحارس ماتز سيلس، قبل أن تصل الكرة إلى ندوي عبر غيبس-وايت.

حاول ليفربول الرد، ووصل بالفعل إلى الشباك عن طريق فلوريان فيرتز خلال الشوط الأول، إلا أن الهدف ألغي بداعي التسلل.

لكن المشكلة الأكبر كانت أن امتلاك الكرة لم يكن يعني بالضرورة امتلاك المباراة.

استحواذ كبير.. لكن الفارق أقل مما يبدو

أنهى ليفربول المباراة بنسبة استحواذ بلغت 69% مقابل 31% لنوتنغهام فورست.

لكن بقية الأرقام تكشف صورة مختلفة.

ليفربول سدد 13 مرة مقابل 12 لفورست، بينما وصلت 4 تسديدات فقط لأصحاب الأرض إلى المرمى مقابل 3 للضيوف.

حتى الركنيات مالت لمصلحة فورست: 5 مقابل 3.

الإحصائيةليفربولنوتنغهام فورست
الاستحواذ69%31%
التسديدات1312
على المرمى43
الركنيات35
الأخطاء1310
البطاقات الصفراء42
البطاقات الحمراء00

هذه الأرقام تلخص واحدة من أهم قصص المباراة: ليفربول امتلك الكرة أكثر بكثير، لكنه لم يحول هذا التفوق إلى فارق مماثل في صناعة الخطر.

فورست لم يحتج إلى الاستحواذ الطويل كي يبقى حاضرًا، واستطاع أن يجعل المباراة مفتوحة أكثر مما كان يرغب أصحاب الأرض.

إيزاك يفتح حساب ليفربول

في الدقيقة 60 عاد ليفربول.

تحرك كودي غاكبو وصنع الكرة التي أنهاها ألكسندر إيزاك في الشباك، لتصبح النتيجة 1-1.

ووفق وصف رويترز، نجح غاكبو في التخلص من الرقابة قبل إرسال كرة منخفضة أمام المرمى، استغلها إيزاك ليعيد فريقه إلى المباراة.

الهدف كان مهمًا للمهاجم السويدي، لكنه بدا أيضًا وكأنه اللحظة التي يمكن أن تتحول عندها المباراة بالكامل لصالح ليفربول.

لكن ذلك لم يحدث.

خطأ يعيد فورست إلى المقدمة

بعد عشر دقائق فقط، حصل نوتنغهام فورست على ركلة جزاء بعد تدخل من أليسون بيكر، الذي حصل أيضًا على بطاقة صفراء.

تولى مورغان غيبس-وايت تنفيذ الركلة في الدقيقة 70 وسجل منها الهدف الثاني للضيوف.

وتشير التغطيات إلى أن الركلة جاءت بعد تدخل أليسون على نيكو ويليامز داخل منطقة الجزاء، في لقطة أعادت فورست إلى المقدمة في وقت كان ليفربول يحاول فيه البناء على هدف التعادل.

وهنا ظهر مجددًا أحد التحديات الرئيسية التي رافقت بداية ليفربول للموسم: الفريق قادر على العودة هجوميًا، لكنه لا يزال يمنح منافسيه فرصًا لإعادة المباراة إلى نقطة الصفر.

مونيوث.. أول مشاركة أساسية وهدف لا يُنسى

قبل المباراة، كان قرار المدرب أندوني إيراولا بمنح فيكتور مونيوث أول مشاركة أساسية له في الدوري الإنجليزي أحد أبرز تغييرات التشكيل.

مونيوث بدأ بدلًا من ريو نغوموها، بينما عاد أليكسيس ماك أليستر إلى التشكيل الأساسي بدلًا من رايان غرافنبرخ.

وفي الدقيقة 82، تحول مونيوث إلى بطل أنفيلد.

استلم تمريرة فلوريان فيرتز ثم سجل هدف التعادل 2-2، ليمنح ليفربول فرصة أخيرة للبحث عن الانتصار.

ووصفت رويترز الهدف بأنه تسديدة قوية ارتطمت بالعارضة قبل أن تدخل المرمى، بينما اعتبرت تغطية الغارديان أن مونيوث أعلن عن نفسه في أنفيلد بطريقة لافتة للغاية.

لم ينجح ليفربول بعدها في تسجيل الهدف الثالث، لتنتهي المباراة بالتعادل.

فيرتز حاضر حتى دون هدف

قد لا يظهر اسم فلوريان فيرتز ضمن قائمة المسجلين، لكنه ترك بصمته في أكثر من لحظة.

سجل هدفًا ألغي بداعي التسلل في الشوط الأول، ثم صنع هدف مونيوث في الدقيقة 82.

ومع ذلك، حصل اللاعب الألماني أيضًا على بطاقة صفراء في الدقيقة 58.

مباراته جسدت جزءًا من حالة ليفربول نفسها: لمحات هجومية واضحة وقدرة على صناعة الفارق، لكن الأداء الكامل لا يزال بعيدًا عن الاستقرار.

فورست لم يأتِ للدفاع فقط

من السهل النظر إلى نسبة الاستحواذ واعتبار المباراة هجومًا متواصلًا من ليفربول أمام دفاع منخفض، لكن عدد التسديدات يقول غير ذلك.

الفارق بين الفريقين كان تسديدة واحدة فقط.

كما أن فورست حصل على ركنيات أكثر، وسجل مرتين، وهدد مرمى أصحاب الأرض حتى مع امتلاكه أقل من ثلث الكرة.

تغطية الغارديان أشادت بصلابة أداء فورست، بينما اختير جيمس مكاتي رجل المباراة في تغطية TNT Sports، وهي إشارة إضافية إلى أن الفريق الزائر لم يكن مجرد طرف ينتظر هجمات ليفربول.

تبديلات إيراولا لم تنتظر طويلًا

بعد الهدف الثاني لفورست، تحرك ليفربول بصورة واسعة من مقاعد البدلاء.

في الدقيقة 71 دخل:

  • ريو نغوموها بدلًا من كودي غاكبو.
  • كونستانتينوس تسيميكاس بدلًا من ميلوش كيركيز.
  • رايان غرافنبرخ بدلًا من جيريمي فريمبونغ.

ثم في الدقيقة 77:

  • رونالد أراوخو بدلًا من جيريمي جاكيه.
  • تري موريس نيوني بدلًا من أليكسيس ماك أليستر.

التغييرات زادت من ضغط ليفربول في المرحلة الأخيرة، وجاء هدف مونيوث بعد ذلك بخمس دقائق، لكن الفريق لم يتمكن من إكمال العودة.

الإنذارات تعكس ارتفاع التوتر

خرج ليفربول من المباراة بـ 4 بطاقات صفراء مقابل 2 لفورست.

حصل مونيوث وفيرتز وأليسون وأراوخو على بطاقات لليفربول، مقابل إيغور جيسوس وتيميتايو آينا من نوتنغهام فورست.

وتحولت المباراة تدريجيًا من محاولة ليفربول لفرض إيقاعه إلى مواجهة أكثر توترًا، خاصة بعد تقدم فورست الثاني.

مشكلة الاستحواذ بلا حسم

قبل المباراة، كان جيريمي فريمبونغ قد كشف أن إحدى الرسائل الأساسية من الجهاز الفني خلال التدريبات كانت ضرورة إنهاء الهجمات والفرص، مشيرًا إلى أن الاحتفاظ بالكرة وحده لا يكفي لتحقيق النتائج.

وبعد مواجهة فورست، تبدو هذه الكلمات أكثر ارتباطًا بالمشهد.

ليفربول استحوذ على الكرة بنسبة 69% وسدد 13 مرة، لكنه احتاج إلى هدف في الدقيقة 82 فقط لإنقاذ التعادل.

المشكلة ليست في غياب القدرة على صناعة اللحظات الهجومية تمامًا، وإنما في أن الفريق لا يزال يستهلك فترات طويلة من الاستحواذ دون ترجمتها إلى سيطرة كافية داخل منطقة الجزاء.

وفي الجهة الأخرى، كان فورست أكثر استعدادًا لاستغلال المساحات التي تظهر عندما يفقد ليفربول الكرة.

الدفاع لا يزال تحت المجهر

حتى قبل مواجهة فورست، كان إيراولا قد تحدث عن ضرورة أن يتعلم لاعبوه التعرف على لحظات الخطر بصورة أفضل أثناء تطبيق أسلوبه الهجومي.

وجاء ذلك بعدما واجه الفريق مشكلات مشابهة في التحولات خلال المباراة السابقة أمام نيوكاسل.

مباراة فورست لم تغلق هذا الملف.

ليفربول يريد اللعب إلى الأمام، ويريد رفع عدد اللاعبين المشاركين في الهجمة، لكن المطلوب هو إيجاد التوازن الذي يمنع كل فقدان للكرة من التحول إلى تهديد مباشر.

هذه ربما تكون القضية الأكثر أهمية أمام إيراولا في الأسابيع المقبلة.

مونيوث أبرز المكاسب

وسط الإحباط من النتيجة، خرج ليفربول بمكسب واضح.

فيكتور مونيوث.

بدأ المباراة أساسيًا للمرة الأولى في الدوري، حصل على بطاقة صفراء، ظل حاضرًا هجوميًا، ثم سجل هدفًا أنقذ فريقه من الخسارة.

وقبل المباراة كان إيراولا قد طالب لاعبيه، وخصوصًا العناصر الهجومية، بتقديم الطاقة والضغط والعمل الكامل حتى لو لم يتمكنوا من الاستمرار طوال المباراة.

مونيوث قدم في أنفيلد نموذجًا قريبًا جدًا مما يريده مدربه.

المواجهات بين الفريقين أصبحت أكثر تعقيدًا

قبل هذه المباراة، كان سجل آخر 8 مواجهات بين الفريقين يشير إلى:

  • 4 انتصارات لليفربول
  • تعادل واحد
  • 3 انتصارات لنوتنغهام فورست

وفاز فورست 3-0 في أنفيلد في مواجهة الموسم الماضي، كما سبق له الفوز هناك 1-0 في سبتمبر 2024.

تعادل اليوم يضيف فصلًا جديدًا إلى سلسلة أصبحت بعيدة تمامًا عن فكرة أن مواجهة فورست مباراة مضمونة بالنسبة لليفربول.

الخلاصة

ليفربول 2–2 نوتنغهام فورست.

أصحاب الأرض امتلكوا الكرة، لكن فورست امتلك القدرة على إيذائهم.

ألكسندر إيزاك سجل، فيكتور مونيوث أعلن عن نفسه بهدف رائع، وفيرتز صنع التعادل بعدما حُرم من هدف في الشوط الأول.

لكن الصورة الأكبر تبقى أقل راحة بالنسبة لإيراولا.

ليفربول اضطر للعودة في النتيجة مرتين، واستحواذه الكبير لم يمنحه تفوقًا واضحًا في التسديدات، بينما عاقبه فورست عندما ظهرت المساحات.

لا تزال هناك جودة هجومية واضحة في الفريق، وربما يصبح مونيوث أحد أهم مفاجآت هذه البداية.

لكن بعد مباراة أخرى احتاج فيها ليفربول إلى إنقاذ النتيجة بدلًا من التحكم فيها، تبدو المهمة التالية لإيراولا واضحة:

تحويل الكرة الكثيرة إلى فرص أكثر، وتحويل الهجوم الجريء إلى فريق لا يدفع ثمن كل مساحة يتركها خلفه.


المصادر

  • بيانات وإحصائيات المباراة: قاعدة بيانات بعد التسعين — المصدر المعتمد لجميع الأرقام الواردة في التقرير.
  • Reuters: تقرير مباراة ليفربول ونوتنغهام فورست وتفاصيل الأهداف والأحداث الرئيسية.
  • Liverpool FC: التشكيل الرسمي لليفربول أمام نوتنغهام فورست وتصريحات أندوني إيراولا قبل المباراة.
  • The Guardian: التغطية المباشرة وردود الفعل بعد المباراة وتقييم أداء الفريقين.
  • Liverpool FC: تصريحات جيريمي فريمبونغ حول تركيز الفريق على إنهاء الهجمات قبل مواجهة فورست.
  • RTÉ / Press Association: تصريحات إيراولا حول التوازن الدفاعي والتعامل مع التحولات.