كيف سيلعب ريال مدريد الجديد؟ التشكيل المتوقع والخطة التكتيكية لمورينيو
After90

التقرير الرابع — ريال مدريد 2026–2027: مشروع العودة
بعد تحليل أسباب فشل ريال مدريد في الموسم الماضي، وعودة جوزيه مورينيو، وإعادة تشكيل القائمة من خلال سوق الانتقالات، نصل الآن إلى السؤال الأكثر إثارة في السلسلة:
كيف سيبدو ريال مدريد الجديد داخل الملعب؟
يمتلك جوزيه مورينيو الآن قائمة تضم تقريبًا كل نوع من اللاعبين الذي قد يحتاجه المدرب.
يمتلك السرعة.
يمتلك القوة البدنية.
يمتلك لاعبين مميزين في المواجهات الفردية.
يمتلك لاعبي وسط قادرين على مهاجمة المساحات.
يمتلك لاعبين قادرين على التحكم في الإيقاع.
يمتلك أظهرة هجومية.
يمتلك مدافعين يستطيعون اللعب بخط دفاع مرتفع.
ويمتلك أنواعًا مختلفة من المهاجمين.
لذلك، لم تعد المشكلة الأساسية هي جودة اللاعبين.
بل أصبحت:
كيف يمكن تحويل كل هذه الجودة إلى منظومة واحدة؟
كيف يمكن لمورينيو توظيف مبابي، فينيسيوس، بيلينغهام، برناردو سيلفا، ديوماندي، فالفيردي، ترينت وبقية الفريق داخل نظام متوازن؟
قد لا تكون هناك إجابة واحدة ثابتة.
بل ربما تكون أكبر نقاط قوة هذه القائمة هي قدرتها على التحول من شكل تكتيكي إلى آخر دون الحاجة حتى إلى إجراء تبديلات.
1. نقطة البداية: 4-2-3-1
تبدو خطة 4-2-3-1 نقطة البداية الأكثر منطقية بالنسبة لمورينيو.
ليس لأن عليه إعادة استخدام الخطة نفسها التي اعتمد عليها في مراحل سابقة من مسيرته، بل لأن هذا الشكل يناسب خصائص القائمة الحالية بشكل كبير.
التشكيل الأساسي المتوقع
حراسة المرمى
تيبو كورتوا
خط الدفاع
ترينت ألكسندر أرنولد / دينزل دومفريس
إبراهيما كوناتي
دين هويسن
مارك كوكوريلا
ثنائي الارتكاز
أوريلين تشواميني
فيديريكو فالفيردي
الوسط الهجومي
يان ديوماندي
جود بيلينغهام
فينيسيوس جونيور
رأس الحربة
كيليان مبابي
على الورق، يبدو الشكل تقليديًا.
لكن أثناء المباراة، قد يتحول إلى شيء مختلف تمامًا.
2. عند الاستحواذ: من 4-2-3-1 إلى 3-2-4-1
أحد أكثر الاحتمالات إثارة يتعلق بترينت ألكسندر أرنولد.
بدلًا من مطالبته باللعب كظهير أيمن تقليدي طوال المباراة، يمكن لمورينيو السماح له بالتحرك إلى وسط الملعب أثناء الاستحواذ.
وهنا يمكن أن يتحول ريال مدريد إلى:
3-2-4-1
ليصبح الشكل قريبًا من:
ثلاثي الدفاع
كوناتي — هويسن — كوكوريلا
قاعدة الوسط
تشواميني — ترينت
الخط الهجومي الثاني
ديوماندي — بيلينغهام — فالفيردي/برناردو — فينيسيوس
رأس الحربة
مبابي
هذا الشكل قد يحل عدة مشكلات في الوقت نفسه.
سيمنح ريال مدريد:
- ثلاثة لاعبين لحماية الفريق من الهجمات المرتدة.
- لاعبين للسيطرة على وسط الملعب.
- عرضًا هجوميًا على الجانبين.
- لاعبين في أنصاف المساحات.
- مبابي كمصدر تهديد دائم خلف خط الدفاع.
والأهم أنه يمنح الفريق توزيعًا أفضل على أرض الملعب.
في الموسم الماضي، كان عدد كبير من اللاعبين يتحرك أحيانًا إلى المساحات نفسها.
أما الهدف في الموسم الجديد فيجب أن يكون العكس:
خمسة مسارات هجومية يشغل كل منها لاعب مختلف.
3. القاعدة الأهم: مبابي يجب أن يبدأ من العمق
واحدة من أكبر الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها ريال مدريد هي السماح لمبابي وفينيسيوس ببدء الهجمات من المنطقة نفسها.
كلاهما يحب التحرك إلى القناة اليسرى.
لكن إذا بدأ الاثنان من الجهة نفسها، يصبح الدفاع ضدهما أسهل.
الحل يجب أن يكون واضحًا:
مبابي يبدأ كمهاجم مركزي.
هذا لا يعني أن عليه البقاء بين قلبي الدفاع طوال 90 دقيقة.
سيظل لديه الحرية للتحرك.
لكن نقطة البداية يجب أن تكون في العمق.
وهذا يوفر عدة فوائد.
تثبيت قلبي الدفاع
لن يستطيع قلبا الدفاع التحرك باستمرار نحو فينيسيوس إذا كان مبابي يهدد المساحة خلفهما.
خلق مساحة لفينيسيوس
عندما يشغل مبابي قلبي الدفاع، يحصل فينيسيوس على فرص أكبر لمواجهة الظهير الأيمن منفردًا.
توفير مساحات أوضح لبيلينغهام
يمكن لبيلينغهام مهاجمة المساحة خلف مبابي بدلًا من الدخول إلى جانب أيسر مزدحم بالفعل.
تحسين الوجود داخل منطقة الجزاء
ريال مدريد يحتاج إلى لاعبين داخل المنطقة، وليس خمسة مهاجمين ينتظرون الكرة خارجها.
4. فينيسيوس: حرية كبيرة… ولكن بشرط
يجب أن يظل فينيسيوس أحد أهم أسلحة ريال مدريد الهجومية.
لكن دوره يحتاج إلى مزيد من التنظيم.
في المراحل الأولى من بناء الهجمة، من الأفضل أن يبقى فينيسيوس قريبًا من الخط.
الهدف ليس الحد من حريته.
بل خلق الظروف التي تجعله أكثر خطورة.
إذا بدأ فينيسيوس قريبًا من الخط:
- يُجبر الظهير المنافس على الخروج نحوه.
- يتسع خط دفاع المنافس.
- تظهر مساحة بين الظهير وقلب الدفاع.
- يستطيع مبابي مهاجمة هذه المساحة.
- يستطيع بيلينغهام الدخول إلى نصف المساحة.
وعندما تصل الكرة إلى الثلث الأخير، يمكن بعد ذلك منح فينيسيوس حرية أكبر للدخول إلى العمق.
إذًا القاعدة يجب أن تكون:
العرض أولًا… ثم الحرية.
وقد تكون هذه واحدة من أهم الطرق لتحسين العلاقة بين فينيسيوس ومبابي.
5. ديوماندي قد يكون مفتاح توازن الهجوم
قد يصبح يان ديوماندي مهمًا تكتيكيًا لأسباب تتجاوز موهبته الفردية.
فهو قد يجبر المنافسين على الدفاع على عرض الملعب بالكامل.
خلال عدة مواسم، تركزت خطورة ريال مدريد بشكل طبيعي في الجبهة اليسرى.
وكان بإمكان المنافسين نقل عدد أكبر من اللاعبين ناحية فينيسيوس ونصف المساحة الأيسر.
ديوماندي قد يغير هذه المعادلة.
إذا أصبح مصدر خطورة حقيقيًا في المواجهات الفردية على اليمين، سيواجه المنافس سؤالًا صعبًا:
هل نضاعف الرقابة على فينيسيوس؟
إذن سيحصل ديوماندي على مساحة أكبر.
هل نتحرك ناحية ديوماندي؟
إذن سيحصل فينيسيوس على فرص أكبر للعب واحد ضد واحد.
هل نحمي الطرفين؟
إذن ستظهر مساحة أكبر لبيلينغهام ومبابي في العمق.
وهذه هي القيمة الحقيقية لامتلاك جناحين خطرين على الطرفين.
فالأمر لا يتعلق فقط بوجود جناحين جيدين.
بل:
بتغيير شكل دفاع المنافس بالكامل.
6. بيلينغهام: أقل انتشارًا… لكن أكثر تأثيرًا
خلال الفترة الماضية، طُلب من جود بيلينغهام القيام بعدد كبير جدًا من الأدوار.
لعب في أوقات مختلفة كـ:
- لاعب وسط.
- لاعب رقم 10.
- مهاجم ثانٍ.
- لاعب وسط أيسر.
- قائد للضغط.
- لاعب يدخل متأخرًا إلى منطقة الجزاء.
مرونته استثنائية.
لكن المرونة قد تتحول إلى مشكلة عندما لا يمتلك اللاعب مركزًا مرجعيًا ثابتًا.
مع مورينيو، قد يكون أفضل دور لبيلينغهام هو اللعب كصانع ألعاب مركزي في 4-2-3-1.
لن يكون مطالبًا بالتحكم في كل مراحل اللعب.
بل بالسيطرة على المساحات بين خطي وسط ودفاع المنافس.
المسؤوليات المثالية لبيلينغهام:
- استلام الكرة بين الخطوط.
- قيادة الضغط خلف مبابي.
- الدخول المتأخر إلى منطقة الجزاء.
- الربط مع فينيسيوس.
- دعم مبابي في العمق.
- التراجع إلى وسط الملعب عند الحاجة إلى مزيد من السيطرة.
وقد يجعل ذلك بيلينغهام أقل ظهورًا في بعض مراحل المباراة، لكنه أكثر حسمًا في اللحظات المهمة.
بدلًا من أن يكون مطالبًا بحل كل شيء:
يصبح اللاعب الذي يربط كل شيء.
7. برناردو سيلفا: الورقة التكتيكية الأكثر مرونة
ربما لا يوجد لاعب يمنح مورينيو خيارات تكتيكية أكثر من برناردو سيلفا.
قد لا يبدأ كل مباراة في المركز نفسه.
لكنه يستطيع أن يصبح أحد أهم لاعبي الفريق.
برناردو قادر على اللعب:
- جناحًا أيمن.
- في نصف المساحة الأيمن.
- لاعب وسط.
- لاعب رقم 10.
- إلى جوار تشواميني في مركز أعمق.
- كلاعب يهدئ اللعب ويحافظ على الاستحواذ في الدقائق الأخيرة.
وهذا يجعله مهمًا للغاية، لأن مورينيو يستطيع تغيير شكل الفريق دون إجراء تبديل.
مثلًا:
يبدأ ريال مدريد بـ4-2-3-1.
برناردو يبدأ من اليمين.
أثناء الاستحواذ يتحرك إلى العمق.
ترينت يتقدم أو يتحرك إلى الداخل.
وفجأة يصبح الشكل أقرب إلى 4-3-3 أو 3-2-4-1.
أمام الفرق التي تضغط بقوة، يمكن أن يكون برناردو أحد أهم اللاعبين للخروج من الضغط.
أمام الدفاعات المتكتلة، يمكنه العمل بين الخطوط.
وعندما يتقدم ريال مدريد في النتيجة، يمكنه التراجع أكثر للمساعدة في السيطرة على الكرة.
وبالتالي قد يكون دوره أقل تقليدية من مجرد "لاعب أساسي" أو "بديل".
قد يصبح:
المتحكم التكتيكي.
8. فالفيردي: اللاعب الذي يجعل المنظومة تعمل
هناك لاعبون يجعلون الرسم التكتيكي يبدو جميلًا.
لكن فالفيردي يجعل الرسم التكتيكي يعمل فعليًا.
قيمته تأتي من قدرته على تغطية مساحات وأدوار كثيرة.
إذا تقدم ترينت، يستطيع فالفيردي حماية الجبهة اليمنى.
إذا دخل بيلينغهام إلى منطقة الجزاء، يستطيع فالفيردي البقاء خلفه.
إذا ضغط ريال مدريد عاليًا، يمكنه التقدم.
وإذا تجاوز المنافس الضغط الأول، يمتلك السرعة اللازمة للعودة.
وهذا يجعله عنصرًا بالغ الأهمية في فريق يضم عددًا كبيرًا من اللاعبين الهجوميين.
ثنائي الوسط:
تشواميني + فالفيردي
قد لا يكون دائمًا الأكثر إبداعًا.
لكنه يمنح مورينيو القاعدة البدنية التي يحتاجها لتحرير اللاعبين الهجوميين.
قد يصبح فالفيردي بالتالي عنصر التوازن غير المرئي خلف النجوم.
9. تشواميني: المرساة التكتيكية
يجب أن يكون دور تشواميني واضحًا وبسيطًا نسبيًا.
وهذا بالتحديد ما يجعله مهمًا.
عليه حماية العمق.
وأثناء هجوم ريال مدريد، يجب أن يفكر باستمرار:
- أين يوجد مبابي؟
- أين يوجد بيلينغهام؟
- أي ظهير تقدم؟
- من أين ستبدأ هجمة المنافس المرتدة إذا فقدنا الكرة؟
مهمته الأولى ليست تنفيذ التمريرات الاستعراضية.
بل ضمان بقاء ريال مدريد متوازنًا.
أثناء الاستحواذ، يساعد في تدوير الكرة.
ودون الكرة، يصبح اللاعب المسؤول عن حماية المنطقة أمام قلبي الدفاع.
إذا نجح مورينيو في تحديد دوره بصورة واضحة، قد تتحسن التحولات الدفاعية لريال مدريد بصورة كبيرة.
10. ترينت ضد دومفريس ليست منافسة حقيقية
يخلق وصول دينزل دومفريس الانطباع بأن ريال مدريد أصبح يمتلك ظهيرين أيمنين يتنافسان على مركز واحد.
لكن من الناحية التكتيكية، لا يجب أن تكون الصورة بهذا الشكل.
فاللاعبان يحلان مشكلتين مختلفتين تمامًا.
ترينت هو الحل عندما يحتاج ريال مدريد إلى:
- التمرير.
- التقدم بالكرة.
- صناعة اللعب.
- تحويل اتجاه اللعب.
- لاعب وسط إضافي.
دومفريس هو الحل عندما يحتاج ريال مدريد إلى:
- العرض.
- القوة البدنية.
- الركض خلف الدفاع.
- الخطورة عند القائم البعيد.
- التحولات الهجومية المباشرة.
وقد توجد مباريات يشارك فيها الاثنان معًا.
ترينت إلى الداخل.
دومفريس إلى الخارج.
وقد تصبح هذه إحدى أكثر أفكار مورينيو إثارة.
أمام دفاع منخفض، يمكن لدومفريس أن يتحول تقريبًا إلى جناح أيمن، بينما يتحكم ترينت في اللعب من وسط الملعب.
وأمام خصم أقوى، قد يختار مورينيو أحدهما بناءً على خطورة الجبهة اليسرى للمنافس.
السؤال ليس:
من هو الظهير الأفضل؟
بل:
ما هي المشكلة التي يريد ريال مدريد حلها في هذه المباراة؟
11. كوكوريلا قد يصبح ظهير التوازن
إذا استخدم ريال مدريد شكلًا هجوميًا جدًا في الجبهة اليمنى، فلا يمكن للظهير الأيسر أن يقوم دائمًا بالدور نفسه.
وهنا تظهر أهمية كوكوريلا.
عندما يتحرك ترينت إلى وسط الملعب ويتقدم عدة لاعبين إلى الأمام، يمكن لكوكوريلا البقاء أعمق.
وهنا يصبح شكل الحماية قريبًا من:
كوكوريلا — هويسن — كوناتي
وهذا يسمح للجبهة اليمنى بالهجوم بحرية أكبر دون ترك قلبي دفاع فقط خلف الكرة.
وفي مباريات أخرى، خصوصًا أمام الدفاعات المتراجعة، يمكن لكوكوريلا التقدم خارج فينيسيوس وصناعة طريق هجومي إضافي.
وهنا تظهر فكرة مهمة:
ريال مدريد لا يحتاج إلى ظهيرين يؤديان الدور نفسه.
بل قد يأتي التوازن التكتيكي من العكس تمامًا:
كل جبهة تهاجم بطريقة مختلفة.
12. كوناتي وهويسن: شراكة قد تكون مثالية
تبدو ثنائية كوناتي وهويسن منطقية لأن خصائصهما تكمل بعضها.
هويسن
يمنح الفريق:
- التمرير.
- الهدوء.
- كسر الخطوط بالكرة.
- الجودة في بناء اللعب.
كوناتي
يمنح الفريق:
- سرعة الارتداد.
- القوة البدنية.
- التفوق في المواجهات.
- الحماية في المساحات المفتوحة.
إذا أراد ريال مدريد الدفاع بخط أعلى، فقد تكون هذه الثنائية مناسبة للغاية.
هويسن يساعد الفريق على بدء الهجمة.
وكوناتي يساعد الفريق على النجاة إذا فشلت الهجمة.
وقد تصبح العلاقة بينهما واحدة من أهم ركائز فريق مورينيو.
13. كيف سيضغط ريال مدريد؟
يبدو أن الضغط واللعب تحت الضغط من العناصر التي يتم التركيز عليها خلال فترة الإعداد.
وهذا مهم.
قد لا يعتمد ريال مدريد مورينيو على التراجع العميق وانتظار المنافس فقط.
يمكن أن يتحول الفريق دون الكرة إلى شكل قريب من:
4-4-2
مبابي وبيلينغهام في الخط الأول.
فينيسيوس وديوماندي يتراجعان إلى الطرفين.
تشواميني وفالفيردي يحميان العمق.
لكن الأهم سيكون:
متى يبدأ الضغط؟
لا يجب أن يضغط الفريق بأقصى قوة طوال المباراة.
بل يجب أن تكون هناك إشارات واضحة.
مثل:
- تمريرة للخلف.
- استلام سيئ.
- تمرير الكرة ناحية الخط.
- استلام الحارس تحت الضغط.
- استلام قلب الدفاع بالقدم الأضعف.
عند ظهور الإشارة، يجب أن يتحرك الفريق كله إلى الأمام.
ويجب أن تبقى المسافة بين خط الهجوم وخط الدفاع قصيرة.
لأن الضغط دون تقارب بين الخطوط ليس ضغطًا حقيقيًا.
بل هو:
مجرد ركض.
14. التأمين خلف الهجمة: أهم ما يحتاج ريال مدريد لتحسينه
كانت واحدة من أكبر مشكلات الموسم الماضي هي ما يحدث مباشرة بعد فقدان الكرة.
وهنا قد يكون لمورينيو أكبر تأثير تكتيكي.
عند الهجوم، لا يمكن ترك قلبي الدفاع وحدهما في الخلف.
يجب أن يحتفظ الفريق بما يقارب خمسة لاعبين في مواقع تسمح بالتحكم في الهجمة المرتدة.
مثلًا:
كوناتي — هويسن — كوكوريلا
وأمامهم:
تشواميني — ترينت
وهذا يصنع شكل حماية 3+2.
إذا فُقدت الكرة، يوجد لاعبو ريال مدريد بالفعل حول منطقة الفقد، مع لاعبين آخرين يحمون العمق.
وهذا يسمح للفريق بالهجوم بقوة دون أن يتحول كل فقدان للكرة إلى حالة طوارئ.
والأهم أن التأمين الدفاعي الجيد يساعد أيضًا على تحسين الهجوم.
لماذا؟
لأن استعادة الكرة بسرعة تعني استمرار الضغط.
بدلًا من:
هجوم → فقدان الكرة → العودة للخلف 50 مترًا.
يصبح السيناريو:
هجوم → فقدان الكرة → استعادة → هجوم جديد.
وهكذا تفرض الفرق الكبرى ضغطًا مستمرًا على المنافس.
15. كيف يجب أن يهاجم ريال مدريد الدفاعات المتكتلة؟
قد يكون هذا أكبر تحدٍ لمورينيو في الدوري الإسباني.
معظم الفرق لن تمنح مبابي وفينيسيوس مساحات كبيرة للهجمات المرتدة.
بل ستدافع في مناطق منخفضة.
لذلك يحتاج ريال مدريد إلى حلول هجومية قابلة للتكرار.
الحل الأول: عزل الأجنحة
تحويل اللعب بسرعة من جانب إلى آخر حتى يحصل فينيسيوس أو ديوماندي على مواجهة فردية.
الحل الثاني: دخول بيلينغهام المتأخر
بدلًا من الوقوف دائمًا داخل المنطقة، يجب أن يدخل بيلينغهام بعدما ينشغل المدافعون بمبابي.
الحل الثالث: دومفريس عند القائم البعيد
عندما يبدأ الهجوم من اليسار، يمكن لدومفريس مهاجمة القائم البعيد كمهاجم إضافي.
الحل الرابع: برناردو بين الخطوط
أمام دفاع متكتل في الوسط، يستطيع برناردو استلام الكرة في المساحات الضيقة وصناعة تركيبات قصيرة.
الحل الخامس: كارلوس إسبي كخطة بديلة
إذا أغلق المنافس العمق تمامًا وبدأ ريال مدريد الاعتماد على العرضيات، يمنح إسبي الفريق هدفًا حقيقيًا داخل منطقة الجزاء.
وهذا يمنح مورينيو شيئًا تحتاجه كل الفرق الكبرى:
حلول مختلفة لمشكلات دفاعية مختلفة.
16. نسخة المباريات الكبرى: مزيد من السيطرة
أمام برشلونة، بايرن ميونيخ، مانشستر سيتي أو فرق الاستحواذ الكبرى، قد يختار مورينيو توازنًا مختلفًا.
يمكن أن يصبح خط الوسط:
تشواميني — فالفيردي — برناردو
مع وجود بيلينغهام بالقرب من مبابي.
وقد يتحول الفريق بين 4-3-3 و4-4-2 حسب مرحلة اللعب.
هذا الشكل يضحي بمهاجم صريح إضافي، لكنه يزيد:
- السيطرة على الوسط.
- مقاومة الضغط.
- التغطية الدفاعية.
- القدرة على إدارة التحولات.
وفي هذه المباريات، يمكن أن يصبح فينيسيوس ومبابي السلاحين الأساسيين في الهجمات المرتدة.
لا يحتاج ريال مدريد دائمًا إلى خمسة لاعبين هجوميين.
أحيانًا يحتاج إلى أربعة مهاجمين تدعمهم ستة لاعبين يمنحون الفريق السيطرة.
17. النسخة الهجومية القصوى
عندما يحتاج ريال مدريد إلى هدف بصورة عاجلة، يمتلك الفريق خيارًا مختلفًا تمامًا.
يمكن أن يصبح الخط الأمامي:
فينيسيوس — مبابي — ديوماندي
وخلفهم:
بيلينغهام — برناردو
مع:
دومفريس
يتقدم بقوة من الجهة اليمنى.
وهذا يعني إمكانية وجود ستة لاعبين بشكل متكرر داخل أو حول منطقة الجزاء.
كما يمكن إشراك كارلوس إسبي كمهاجم تقليدي، مع منح مبابي حرية أكبر للتحرك إلى اليسار أو اللعب حوله.
وهنا تظهر أهم نقطة مقارنة بالموسم الماضي.
ريال مدريد لا يمتلك الآن لاعبين أكثر فقط.
بل:
أنواعًا تكتيكية أكثر.
18. ربما لا يوجد تشكيل أساسي واحد
هذه قد تكون أهم نتيجة عند تحليل قائمة مورينيو.
قد يكون السؤال:
"ما هو أفضل تشكيل لريال مدريد؟"
هو السؤال الخطأ.
السؤال الأفضل:
"ما هو أفضل تشكيل لريال مدريد أمام هذا المنافس؟"
أمام دفاع متراجع:
قد يصبح برناردو وترينت عنصرين أساسيين.
أمام خط دفاع مرتفع:
ديوماندي ودومفريس يصبحان أكثر خطورة.
أمام خصم قوي بدنيًا:
فالفيردي وتشواميني يصبحان أكثر أهمية.
عندما يحتاج ريال مدريد إلى هدف:
إسبي يمنحه مهاجمًا داخل المنطقة.
وعندما يحتاج الفريق إلى السيطرة في آخر 20 دقيقة:
يصبح برناردو بالغ الأهمية.
هذا التنوع قد يصبح أكبر نقاط قوة ريال مدريد.
لكن بشرط أن يضع مورينيو ترتيبًا واضحًا للأدوار.
التدوير دون وضوح يصنع الفوضى.
أما التدوير مع أدوار محددة:
فيصنع فريقًا.
19. التشكيل الأساسي المتوقع بالنسبة لي
إذا لعب ريال مدريد غدًا مباراة كبيرة بهدف الجمع بين التوازن، والسرعة، والأمان الدفاعي، سيكون التشكيل المتوقع:
4-2-3-1
كورتوا
ترينت — كوناتي — هويسن — كوكوريلا
تشواميني — فالفيردي
ديوماندي — بيلينغهام — فينيسيوس
مبابي
لكن هذا لا يعني اعتبار برناردو سيلفا بديلًا بالمعنى التقليدي.
أمام عدد كبير من المنافسين، يمكن أن يبدأ برناردو بدلًا من ديوماندي، أو فالفيردي، أو حتى أحد اللاعبين الهجوميين حسب الهدف التكتيكي.
وبالمثل، يمكن لدومفريس أن يبدأ بدلًا من ترينت عندما يحتاج مورينيو إلى مزيد من القوة والاندفاع.
هذه القائمة لا يجب أن تُبنى حول 11 لاعبًا ثابتًا.
بل حول:
هيكل ثابت، وخصائص قابلة للتبديل.
20. كيف نعرف أن منظومة مورينيو تعمل؟
خلال الأشهر الأولى، يمكن تقييم الفريق من خلال عدة مؤشرات تكتيكية واضحة.
1. هل يتحرك فينيسيوس ومبابي في مساحات مختلفة؟
إذا حدث ذلك، سيصبح ريال مدريد أصعب بكثير في الدفاع ضده.
2. هل أصبحت الجبهة اليمنى مصدر خطورة حقيقي؟
لا يمكن أن يعتمد الهجوم بصورة شبه كاملة على اليسار.
3. هل يستلم بيلينغهام الكرة بين الخطوط؟
لا يجب أن يقضي المباراة كلها كلاعب وسط طوارئ.
4. هل ريال مدريد محمي عند فقدان الكرة؟
قد يكون هذا أهم مؤشر على الإطلاق.
5. هل يستطيع الفريق السيطرة على المباراة بعد التقدم؟
يجب أن يتوقف ريال مدريد عن تحويل المباريات المريحة إلى مواجهات مفتوحة.
6. هل يستطيع كسر الدفاعات المتكتلة دون الاعتماد على لقطة فردية؟
هذا سيحدد قدرة الفريق على جمع النقاط باستمرار طوال موسم الدوري.
7. هل يستطيع مورينيو تغيير اللاعبين دون تدمير الانسجام؟
عمق القائمة لا قيمة له إذا انهارت المنظومة بمجرد إجراء التبديلات.
الخلاصة
المشكلة الأكبر لريال مدريد لم تعد نقص الخيارات.
بل ربما أصبحت العكس تمامًا.
يمتلك جوزيه مورينيو الآن عددًا كبيرًا جدًا من الخصائص المختلفة، والتحدي الحقيقي هو كيفية جمعها داخل فريق واحد.
نقطة البداية الأقرب هي 4-2-3-1، لكن اسم الخطة نفسه ليس الأهم.
الهوية الحقيقية ستأتي من طريقة تحول الفريق.
4-2-3-1 دون الكرة.
3-2-4-1 أثناء بناء اللعب.
3-2-5 عند مهاجمة دفاع منخفض.
4-4-2 أثناء الضغط.
وربما 4-3-3 أكثر تحفظًا أمام أقوى فرق أوروبا.
أما أهم العلاقات داخل الفريق فستكون:
مبابي في العمق — فينيسيوس يبدأ على الخط ثم يتحرك للداخل.
بيلينغهام بين الخطوط.
ديوماندي يوسع الملعب من الجهة الأخرى.
فالفيردي يوازن حركة النجوم.
تشواميني يحمي العمق.
ترينت يصنع اللعب من الداخل.
دومفريس يمنح الفريق سلاحًا مختلفًا تمامًا على اليمين.
وبرناردو يتحكم في الإيقاع عندما يحتاج ريال مدريد إلى الذكاء بدلًا من الفوضى.
إذا نجح مورينيو، فلن يكون الفارق الأكبر عن الموسم الماضي أن ريال مدريد يدافع بصورة أفضل أو يسجل أهدافًا أكثر فقط.
بل أن كل لاعب سيعرف أخيرًا:
أين يجب أن يكون؟
لماذا هو موجود في هذا المكان؟
وماذا سيفعل الفريق بعد ذلك؟
وهذا بالتحديد هو الفارق بين مجموعة من أفضل لاعبي العالم…
وبين:
فريق من أفضل فرق العالم.
وقد تكون هذه هي النقطة التي تحدد في النهاية ما إذا كان:
ريال مدريد 2026–2027: مشروع العودة
سينجح بالفعل…
أم يتحول مرة أخرى إلى موسم من المواهب الاستثنائية دون سيطرة جماعية كافية.